ابن قيم الجوزية

226

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

رَقِيباً ( 1 ) [ النساء ] اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) [ الأحزاب ] . الآية قال الترمذي : هذا حديث صحيح « 1 » . وقال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان ، عن خالد الحذّاء ، عن عبد الأعلى ، عن عبد اللّه بن الحارث ، قال : خطب عمر بن الخطاب بالجابية ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وعنده جاثليق يترجم له ما يقول ، فقال : من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، فنفض جبينه كالمنكر لما يقول ، قال عمر : ما يقول ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين يزعم أن اللّه لا يضلّ أحدا ، قال عمر : كذبت أي عدو اللّه ، بل اللّه خلقك ، وقد أضلّك ، ثم يدخلك النار ، أما واللّه لولا عهد لك ، لضربت عنقك ، إن اللّه عز وجل خلق أهل الجنة ، وما هم عاملون ، وخلق أهل النار ، وما هم عاملون ، فقال : هؤلاء لهذه ، وهؤلاء لهذه « 2 » . قال : فتفرق الناس ، وما يختلفون في القدر . فصل المرتبة الرابعة من مراتب الهداية : الهداية إلى الجنة والنار يوم القيامة ، قال تعالى : * احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) [ الصافات ] وقال تعالى وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 )

--> ( 1 ) صحيح . رواه الترمذي ( 1105 ) عن ابن مسعود ، وقد مر . ( 2 ) حسن . رواه أبو داود في « القدر » ( وانظر تهذيب الكمال : ( 3685 ) ترجمة عبد الأعلى ) .